فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53347 من 346740

عَلَى الْمُرْتَهِنِ بِأَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ وَمَنْ الدَّيْنِ، وَإِنْ بَرِئَ الرَّاهِنُ عَنْ الدَّيْنِ لِمَا فَسَدَ الرَّهْنُ بِالِافْتِرَاقِ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَبْرَأَ الْمُرْتَهِنُ الرَّاهِنَ عَنْ الدَّيْنِ حَيْثُ يَبْطُلُ ضَمَانُ الرَّهْنِ.

قَالَ وَإِذَا اشْتَرَى الرَّجُلُ مِنْ آخَرَ سَيْفًا مُحَلَّى بِدِينَارٍ وَقَبَضَ السَّيْفَ وَدَفَعَ بِالدِّينَارِ رَهْنًا فَالْحُكْمُ مَا ذَكَرْنَا فِي الْمَسْأَلَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ أَنَّهُ إنْ هَلَكَ الرَّهْنُ قَبْلَ افْتِرَاقِهِمَا بَقِيَ الصَّرْفُ عَلَى الصِّحَّةِ، وَإِنْ افْتَرَقَا، وَالرَّهْنُ قَائِمٌ بَطَلَ الصَّرْفُ وَبَقِيَ الرَّهْنُ مَضْمُونًا بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ وَمَنْ الدَّيْنِ، وَإِنْ حَصَلَ الِارْتِهَانُ بِالسَّيْفِ بِأَنْ نَقَدَ الْمُشْتَرِي الدِّينَارَ وَأَخَذَ بِالسَّيْفِ رَهْنًا فَهَلَكَ الرَّهْنُ عِنْدَهُ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا فَإِنَّ بَائِعَ السَّيْفِ يُؤْمَرُ بِرَدِّ السَّيْفِ عَلَى مُشْتَرِي السَّيْفِ وَلَا يَصِيرُ مُشْتَرِي السَّيْفِ مُسْتَوْفِيًا لِلسَّيْفِ بِالْهَلَاكِ وَيَضْمَنُ الْمُرْتَهِنُ لِلرَّاهِنِ الْأَقَلَّ مِنْ قِيمَةِ السَّيْفِ وَمِنْ الرَّهْنِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ مَكَانَ السَّيْفِ مِنْطَقَةٌ أَوْ سَرْجٌ مُفَضَّضٌ أَوْ إنَاءٌ مَصُوغٌ أَوْ فِضَّةُ تِبْرٍ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

وَتَجُوزُ الْحَوَالَةُ، وَالْكَفَالَةُ بِثَمَنِ الصَّرْفِ فَإِنْ سَلَّمَ الْوَكِيلُ أَوْ الْمُحِيلُ أَوْ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ فِي الْمَجْلِسِ قَبْل افْتِرَاقِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ صَحَّ الْعَقْدُ، وَإِنْ افْتَرَقَ الْمُتَعَاقِدَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا وَبَقِيَ الْكَفِيلُ أَوْ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ بَطَلَ الصَّرْفُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الصَّرْفِ فِي الْغَصْبِ الْوَدِيعَةِ]

رَجُلٌ غَصَبَ رَجُلًا قَلْبَ فِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ فَاسْتَهْلَكَهُ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ مَصُوغًا مِنْ خِلَافِ جِنْسِهِ عِنْدَنَا، وَالْقَوْلُ فِي الْوَزْنِ، وَالْقِيمَةِ قَوْلُ الْغَاصِبِ مَعَ يَمِينِهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ، ثُمَّ إذَا ضَمَّنَهُ الْقَاضِي قِيمَتَهُ مِنْ خِلَافِ جِنْسِهِ صَارَ الْقَلْبُ مِلْكًا لَهُ بِالضَّمَانِ فَبَعْدَ ذَلِكَ يُنْظَرُ إنْ قَبَضَ الْمَغْصُوبَ مِنْهُ الْقِيمَةَ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا بَقِيَ التَّضْمِينُ صَحِيحًا بِالْإِجْمَاعِ، وَإِنْ تَفَرَّقَا قَبْلَ قَبْضِ الْقِيمَةِ فَكَذَلِكَ لَا يَبْطُلُ التَّضْمِينُ عِنْدَ عُلَمَائِنَا الثَّلَاثَةِ وَكَذَلِكَ إذَا اصْطَلَحَا عَلَى الْقِيمَةِ وَلَوْ أُخِّرَتْ الْقِيمَةُ عَنْهُ شَهْرًا أَجَازَ عِنْدَ عُلَمَائِنَا الثَّلَاثَةِ أَيْضًا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ يَكْسِرُ إنَاءَ فِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ لِرَجُلٍ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ مِنْ خِلَافِ جِنْسِهِ سَوَاءٌ قَلَّ النُّقْصَانُ بِالْكَسْرِ أَوْ أَكْثَرَ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

وَإِذَا غَصَبَ الرَّجُلُ مِنْ آخَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، ثُمَّ اشْتَرَاهَا مِنْهُ بِمِائَةِ دِينَارٍ وَقَبَضَ الْمِائَةَ الدِّينَارَ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا جَازَ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الدَّرَاهِمُ فِي يَدِهِ وَقْتَ الشِّرَاءِ وَكَذَلِكَ إنْ صَالَحَ مِنْهَا عَلَى مِائَةِ دِينَارٍ وَقَبَضَ مِائَةَ دِينَارٍ قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَا، ثُمَّ يَسْتَوِي فِي هَذَا أَنْ تَكُونَ الدَّرَاهِمُ قَائِمَةً فِي مَنْزِلِ الْغَاصِبِ أَوْ كَانَتْ مُسْتَهْلَكَةً فَفِي الْحَالَتَيْنِ جَمِيعًا يَجُوزُ الشِّرَاءُ بِالْمِائَةِ الدِّينَارِ إذَا قَبَضَ الْمِائَةَ فِي الْمَجْلِسِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الَّذِي غَصَبَهُ إنَاءَ فِضَّةٍ، ثُمَّ اشْتَرَاهُ الْغَاصِبُ مِنْ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ أَوْ صَالَحَهُ عَلَى جِنْسِ حَقِّهِ أَوْ عَلَى خِلَافِ جِنْسِ حَقِّهِ وَقَبَضَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ الْبَدَلَ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا، وَأَمَّا إنْ افْتَرَقَا قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ الْمِائَةَ الدِّينَارَ فَالشِّرَاءُ لَا يَجُوزُ قِيَاسًا أَوْ اسْتِحْسَانًا سَوَاءٌ كَانَ الْمَغْصُوبُ قَائِمًا أَوْ مُسْتَهْلَكًا، وَأَمَّا الصُّلْحُ فَإِنْ كَانَ الْمَغْصُوبُ مُسْتَهْلَكًا حَقِيقَةً بِأَنْ أَحْرَقَهُ الْغَاصِبُ أَوْ حُكْمًا بِأَنْ كَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت