الوجه الرابع والسبعون: إن هذا الذي شك فيه لو صح وجزم به لكان غايته أن يكون الكلام متعددا متحدا فيكون حقيقتين وهو واحد أما رفع التعدد عنه من كل وجه فلا يمكن لأن الوجود الواحد إذا كان صفة لحقيقتين وقيل إن الصفة تكون حقائق مختلفة فلا ريب أن ذلك يوجب كونها حقائق مختلفة وكونها شيئا واحدا وهؤلاء يمنعون أن يكون المعنى الواحد القائم بالنفس حقائق مختلفة فعلم أن قولهم معلوم الفساد على كل تقدير وهذا كله تنزل معهم على تقدير ثبوت الحال وأن وجود الشيء في الخارج زائد على حقائقها الموجودة وإلا فهذا القول من أفسد الأقوال وإنما ابتدعه بعض المعتزلة الذين يقولون المعدوم شيء في الخارج فالبناء عليه فاسد