5 -5 - مسألة: في رجل قال في علي بن أبي طالب رضي الله عنه إنه ليس من أهل البيت ولا تجوز الصلاة عليه والصلاة عليه بدعة ؟
الجواب: أما كون علي بن أبي طالب من أهل البيت فهذا مما لا خلاف بين المسلمين فيه وهو أظهر عند المسلمين من أن يحتاج إلى دليل بل هو أفضل أهل البيت وأفضل بني هاشم بعد النبي صلى الله عليه و سلم وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه أدار كساه على علي وفاطمة وحسن وحسين فقال: [ اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب الرجس عنهم وطهرهم تطهيرا ]
وأما الصلاة عليه منفردا فهذا ينبني على أنه هل يصلى على غير النبي صلى الله عليه و سلم على وجه الإنفراد منفردا مثل أن يقول: اللهم صل على عمر أو علي وقد تنازع العلماء في ذلك فذهب مالك والشافعي وطائفة من الحنابلة إلى أنه لا يصلى على غير النبي صلى الله عليه و سلم منفردا كما روي عن ابن عباس أنه قال: لا أعلم الصلاة تنبغي على أحد إلا على النبي صلى الله عليه و سلم وذهب الإمام أحمد وأكثر أصحابه إلى أنه لا بأس بذلك لأن علي بن أبي طالب قال لعمر بن الخطاب: صلى الله عليك وهذا القول أصح وأولى ولكن إفراد واحد من الصحابة والقرابة كعلي أو غيره بالصلاة عليه دون غيره مضاهاة للنبي صلى الله عليه و سلم بحيث يجعل ذلك شعارا معروفا باسمه هذا هو البدعة