فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
376 -/ 16 سئل: مفتي الأنام بقية السلف الكرام تقي الدين بقية المجتهدين أثابه الله وأحسن إليه عن تلقين الميت في قبره بعد الفراغ من دفنه هل صح فيه حديث عن النبي صلى الله عليه و سلم أو عن صحابته ؟ وهل إذا لم يكن فيه شيء يجوز فعله ؟ أم لا ؟
أجاب: هذا التلقين المذكور قد نقل عن طائفة من الصحابة: أنهم أمروا به كأبي أمامه الباهلي وغيره وروي فيه حديث عن النبي صلى الله عليه و سلم لكنه مما لا يحكم بصحته ولم يكن كثير من الصحابة يفعل ذلك فلهذا قال الإمام أحمد وغيره من العلماء: أن هذا التلقين لا بأس به فرخصوا فيه ولم يأمروا به واستحبه طائفة من أصحاب الشافعي وأحمد وكره طائفة من العلماء من أصحاب مالك وغيرهم
والذي في السنن عن النبي صلى الله عليه و سلم: أنه كان يقوم على قبر الرجل من أصحابه إذا دفن ويقول: [ سلوا له التثبيت فإنه الآن يسأل ] وقد ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: [ لقنوا أمواتكم لا إله إلا الله ] فتلقين المحتضر سنة مأمور بها وقد ثبت أن المقبور يسأل ويمتحن وأنه يؤمر بالدعاء له فلهذا قيل: أن التلقين ينفعه فإن الميت يسمع النداء كما ثيت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال: [ أنه ليسمع قرع نعالهم ] وأنه قال: [ ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ] وأنه أمرنا بالسلام على الموتى فقال: [ ما من رجل يمر بقبر الرجل كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا رد الله روحه حتى يرد عليه السلام ] والله أعلم