الوجه الحادي عشر: إن هذا الإجماع نظير الحجج الالزامية وقد قرر في أول كتابه أنه من الأدلة الباطلة التي لا تصلح لا للنظر ولا للمناظرة وذلك أن المنازع له يقول له إنما قتل بقدمها لامتناع قيام الحوادث به فأما أن يصح هذا الأصل أو لا يصح فإن صح كان هو الحجة في المسألة ولكن قد ذكرت أنه لا يصح وإن لم يصح بطل مستند قول من يقول بالقدم وصح منع القدم على هذا التقدير وهو أن يقول لا نسلم إذا جاز أن تحله الحوادث وجوب قدم ما يقوم به وهذا منع ظاهر وذلك أنه لا فرق بين إقامة قوله بحجة إلزامية وبين إبطال قول منازعيه بحجة إلزامية