204 -120 - مسألة: فيمن نام عن صلاة الوتر ؟
الجواب: يصلي ما بين طلوع الفجر وصلاة الصبح كما فعل ذلك عبد الله بن عمر وعائشة وغيرهما وقد روى أبو داود في سننه عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: [ من نام عن وتره أو نسيه فليصله إذا أصبح أو ذكر ]
واختلفت الرواية عن أحمد هل يقضي شفعه معه ؟ والصحيح أنه يقضي شفعه معه وقد صح عنه صلى الله عليه و سلم أنه قال: [ من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها فإن ذلك وقتها ] وهذا يعم الفرض وقيام الليل والوتر والسنن الراتبة قالت عائشة: كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا منعه من قيام الليل نوم أو وجع صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة رواه مسلم
وروى عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال: [ من نام عن حزبه من الليل أو عن شيء منه فقرأه بين صلاة الصبح وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل ] رواه مسلم وهكذا السنن الراتبة
وقد صح عن النبي صلى الله عليه و سلم: أنه لما نام هو وأصحابه عن صلاة الصبح في السفر صلى سنة الصبح ركعتين ثم صلى الصبح بعد طلوع الشمس ولما فاتته سنة الظهر التي بعدها صلاها بعد العصر وقالت عائشة: كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا لم يصل أربعا قبل الظهر صلاهن بعدها رواه الترمذي وروى أبو هريرة عنه أنه قال: من لم يصل ركعتي الفجر فليصلهما بعد ما تطلع الشمس رواه الترمذي وصححه ابن خزيمة
وفيه قول آخر: إن الوتر لا يقضى وهو رواية عن أحمد لما روي عنه أنه قال: [ إذا طلع الفجر فقد ذهبت صلاة الليل والوتر ] قالوا: فإن المقصود بالوتر أن يكون آخر عمل الليل كما أن وتر عمل النهار المغرب ولهذا كان النبي صلى الله عليه و سلم إذا فاته عمل الليل صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة ولو كان الوتر فيهن لكان ثلاث عشرة ركعة والصحيح أن الوتر يقضى قبل صلاة الصبح فإنه إذا صليت لم يبق في قضائه الفائدة التي شرغ لها والله أعلم