فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51665 من 346740

1065 - / 41 - مسألة: عن العمرة هل هي واجبة ؟ وإن كان فما الدليل عليه ؟

فصل

العمرة في وجوبها قولان للعلماء وهما قولان في مذهب الشافعي وأحمد والمشهور عنهما وجوبها والقول الآخر: لا تجب وهو مذهب أبي حنيفة ومالك وهذا القول أرجح فإن الله إنما أوجب الحج بقوله تعالى { ولله على الناس حج البيت } لم يوجب العمرة كما أوجب إتمامها بقوله: { وأتموا الحج والعمرة لله } إيجاب الإتمام وأوجب اتمامها وفي الابتداء إنما أوجب الحج وهكذا سائر الأحاديث الصحيحة ليس فيها إلا إيجاب الحج ولأن العمرة ليس فيها جنس غير ما في الحج فإنها إحرام وإحلال وطواف بالبيت وبين الصفا والمروة وهذا كله داخل في الحج وإذا كان كذلك فأفعال الحج لم يفرض الله منها شيئا مرتين فلم يفرض وقوفين ولا طوافين ولا سعيين ولا فرض الحج مرتين فطواف الوداع ليس بركن بل هو واجب وليس هو من تمام الحج ولكن كل من خرج من مكة عليه أن يودع ولهذا من أقام بمكة لا يودع على الصحيح فوجوبه ليكون آخر عهد الخارج بالبيت كما وجب الدخول بالإحرام في أحد قولي العلماء لسبب عارض لا لكون ذلك واجبا بالإسلام كوجوب الحج ولأن الصحابة المقيمين بمكة لم يكونوا يعتمرون بمكة لا على عهد النبي صلى الله عليه و سلم ولا على عهد خلفائه بل لم يعتمر أحد عمرة بمكة على عهد النبي صلى الله عليه و سلم إلا عائشة وحدها لسبب عارض وقد بسطنا الكلام على ذلك في غير هذا الموضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت