فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51990 من 346740

الوجه السادس والخمسون: أن نقول قولكم يستحيل اجتماع الصوتين في المحل الواحد وأثبتم ذلك شاهدا وغائبا ومن المعلوم أن وحدة الباري عندكم لا تناسب وحدة غيره وليس ذلك عندكم كوحدة الأجسام وليس عندكم في الشاهد ما هو واحد من وجه إلا الجوهر الفرد عند من يقول به فقولكم بعد هذا يستحيل اجتماع الصوتين المختلفين في المحل الواحد وقتا واحدا كما يستحيل اجتماع اللونين مع أنه لا واحد يفرض ذلك فيه شاهدا إلا الجسم وذلك مستلزم لكون الجسم واحدا فيقال هب أن الجسم لا يقبل اجتماع صوتين مختلفين كما لا يقبل معنى واحدا يكون أمرا ونهيا وخبرا واستخبارا فهلا قلتم أن الواحد الذي ليس بجسم يمكن اجتماع أصوات فيه كما قلتم إنه يقوم به معنى واحد هو حقائق مختلفة فلما قيل لكم كيف يعقل هذا قلتم يعقل ذلك بالدليل الواجب لقدمه المانع من كون متعايرا مختلفا كما يعقل متكلم هو شيء واحد ليس بذي أبعاض

ومعلوم أن الأدلة الدالة على قدم الكلام عند التحقيق لا تفرق بين المعاني والحروف وإنما فرقتم لمعارض أخرج الحروف عن ذلك وهو ما اعتقدتموه من وجوب حدوثها كما ذكرتم هنا وهذا الدليل يلزم أقوى منه في المعاني فلو قلتم نعقل حروفا مجتمعة أو أصوات مجتمعة في محل واحد بالدليل الدال على ذلك إذا كان ذلك الواحد ليس بذي أبعاض حتى يكون القائم بهذا البعض مغايرا للقائم بالبعض الآخر وإذا لم تجب المغايرة فيما قام به لم يمتنع أن يقول به الصوت الذي هو بالسنة إلى غيره أصوات إذا الاختلاف فرع للتغاير فما لا تغاير فيه يمتنع الاختلاف فيه فإذا كان ما يقوم به لا يغاير فإن لا يختلف أولى وأحرى ففرض قيام صوتين مختلفين به والحال هذا يمتنع على ما أصلتموه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت