فصل
وأما كونه لم يتبين له كيفية الجن ومقالتهم بعدم علمه لم ينكر وجودهم إذ وجودهم ثابت بطرق كثيرة غير دلالة الكتاب والسنة فإن من الناس من رآهم وثبت ذلك عنده بالخبر واليقين ومن الناس من كلمهم وكلموه ومن الناس من يأمرهم وينهاهم ويتصرف فيهم وهذا يكون لصالحين وغير صالحين
ولو ذكرت ما يجري لي ولأصحابي معهم لطال الخطاب وكذلك ما جرى لغيرنا لكن الاعتماد في الأجوبة العلمية على ما يشترك الناس في علمه لا يكون لما يختص بعلمه المجيب إلا أن يكون لمن يصدقه فيما يخبر به