السابع: قياسه لما سماه المتشابه في الأخبار على المتشابه في آي الكتاب ليلحقه به في الإعراض عن ذكره وعدم الاشتغال به وحاشا لله أن يكون في كتاب الله ما أمر المسلمين بالإعراض عنه وعدم التشاغل به أو أن يكون سلف الأمة وأئمتها أعرضوا عن شيء من كتاب الله لا سيما الآيات المتضمنة لذكر أسماء الله وصفاته فما منها آية إلا وقد روى الصحابة فيما يوافق معناها ويفسرون عن النبي صلى الله عليه و سلم وتكلموا في ذلك بما لا يحتاج معه إلى مزيد كقوله تعالى: { وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه } فإن المتأخرين وإن كان فيهم من حرف فقال قبضته قدرته وبيمينه بقوته أو بقسمة أو غير ذلك فقد استفاضت الأحاديث الصحيحة التي رواها خيار الصحابة وعلمائهم وخيار التابعين وعلمائهم بما يوافق ظاهر الآية ويفصل المعنى كحديث أبي هريرة المتفق عليه وحديث عبد الله بن عمر المتفق عليه وحديث ابن مسعود في قصة الخبر المتفق عليه وحديث ابن عباس الذي رواه الترمذي وصححه وغير ذلك وكذلك أنه خلق آدم بيديه وغير ذلك من الآيات