الوجه الخامس: وذلك أن كون المتكلم هو الذي يقوم به الكلام أو لا يقوم به الكلام وكون الحي يكون متكلما بكلام يقوم بغيره هو مثله كونه حيا عالما قادرا وسميعا وبصيرا ومريدا بصفات تقوم بغيره وكون الحي العليم القدير لا تقوم به حياة ولا علم ولا قدرة وهذه كلها بحوث معقولة معنوية لا تخص بلغة بل تشترك فيها الأمم كلهم وهي أيضا داخلة فيما أخبرت به الرسل عن الله فإن ثبوت حكم الصفة للمحل الذي تقوم به السفة أو لغيره أمر معقول يعلم بالعقل فعلم أنه مقام عقلي وهو مقام له سمعي ولهذا يبحث معهم في سائر الصفات كالعلم والقدرة بأن الحي لا يكون عليما قديرا إلا بما يقوم به من الحياة والعلم