فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52933 من 346740

لِلْمَالِ وَتَمْلِيكًا بِغَيْرِ عِوَضٍ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ لَهُ إلَّا أَنْ يَنُصَّ عَلَيْهِ، وَقَالَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ أَيْضًا: إذَا لَمْ يَقُلْ الشَّرِيكُ لَهُ"اعْمَلْ بِرَأْيِكَ"لَيْسَ لَهُ أَنْ يَخْلِطَ مَالَ الشَّرِكَةِ بِمَالٍ لَهُ خَاصَّةً، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

وَلِشَرِيكِ الْعِنَانِ وَالْمُبْضِعِ وَالْمُضَارِبِ وَالْمُودِعِ أَنْ يُسَافِرُوا بِالْمَالِ، هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَلَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا شَرِكَةٌ فِي مَالٍ خَلَطَاهُ لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يُسَافِرَ بِالْمَالِ بِغَيْرِ إذْنِ الشَّرِيكِ، فَإِنْ سَافَرَ بِهِ فَهَلَكَ: إنْ كَانَ قَدْرًا لَهُ حِمْلٌ وَمُؤْنَةٌ ضَمِنَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حِمْلٌ وَمُؤْنَةٌ لَا يَضْمَنُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

فَإِذَا سَافَرَ أَحَدُهُمَا بِالْمَالِ وَقَدْ أَذِنَ لَهُ شَرِيكُهُ بِالسَّفَرِ، أَوْ قِيلَ لَهُ: اعْمَلْ بِرَأْيِكَ، أَوْ عِنْدَ إطْلَاقِ الشَّرِكَةِ عَلَى الرِّوَايَةِ الصَّحِيحَةِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - فَلَهُ أَنْ يُنْفِقَ مِنْ جُمْلَةِ الْمَالِ عَلَى نَفْسِهِ فِي كِرَائِهِ وَنَفَقَتِهِ وَطَعَامِهِ وَإِدَامِهِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، رَوَى ذَلِكَ الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ فَإِنْ رَبِحَ تُحْسَبُ النَّفَقَةُ مِنْ الرِّبْحِ، وَإِنْ لَمْ يَرْبَحْ كَانَتْ النَّفَقَةُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ وَلَوْ خَرَجَ إلَى مَوْضِعٍ يُمَكِّنُهُ أَنْ يَبِيتَ بِأَهْلِهِ لَا تُحْسَبُ مِنْ مَالَ الشَّرِكَةِ كَذَا فِي التَّهْذِيبِ.

[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي تَصَرُّفِ شَرِيكَيْ الْعِنَانِ فِي مَالِ الشَّرِكَةِ]

(الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي تَصَرُّفِ شَرِيكَيْ الْعِنَانِ فِي مَالِ الشَّرِكَةِ، وَفِي عَقْدِ صَاحِبِهِ وَفِيمَا وَجَبَ بِعَقْدِ صَاحِبِهِ وَمَا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ) لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يُوَكِّلَ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالِاسْتِئْجَارِ وَلِلْآخَرِ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ الْوَكَالَةِ، وَإِنْ وَكَّلَ أَحَدُهُمَا بِتَقَاضِي مَا دَايَنَهُ فَلَيْسَ لِلْآخَرِ إخْرَاجُهُ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ، وَلِلْعَاقِدِ أَنْ يُوَكِّلَ وَكِيلًا بِقَبْضِ الثَّمَنِ وَالْمَبِيعِ فِيمَا اشْتَرَى وَبَاعَ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ، وَفِيمَا سِوَى هَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ أَحَدُ شَرِيكَيْ الْعِنَانِ كَأَحَدِ شَرِيكَيْ الْمُفَاوَضَةِ، مَا يَمْلِكُهُ أَحَدُ شَرِيكَيْ الْمُفَاوَضَةِ يَمْلِكُهُ أَحَدُ شَرِيكَيْ الْعِنَانِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَكُلُّ مَا كَانَ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَعْمَلَهُ إذَا نَهَاهُ شَرِيكُهُ عَنْهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَمَلُهُ فَإِنْ عَمِلَهُ ضَمِنَ نَصِيبَ شَرِيكِهِ وَلِهَذَا لَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا: اُخْرُجْ إلَى دِمْيَاطَ وَلَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت