فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52010 من 346740

الوجه الثاني والسبعون: إنا نبين أن هذا القول ممتنع على القول بثبوت الحال وعلى القول بنفيه أما على القول بنفيه فقد تقدم كلامه في ذلك وأما على القول بثبوته فإن الرازي إنما توقف لأنه قال وأما إن تكلمنا على القول بالحال فيجب أن ينظر في الحقائق الكثيرة هل يجوز أن تتصف بوجود واحد أم لا فإن قلنا بجواز ذلك فحينئذ يجوز أن تكون الصفة الواحدة حقائق مختلفة وإلا بطل القول بذلك قال وأنا إلى الآن لم يتضح لي فيه دليل لا نفيا ولا إثباتا فيقال لهذا هذه أغلوطة وذلك أنه هب أن وجود كل شيء زائد على حقيقته في الخارج وهب أنا سلمنا له ما شك فيه وهو اتصاف الحقائق المختلفة بوجود واحد فهذا لا يثبت محل النزاع وذلك لأن هذا إنما يفيد أن تكون الحقائق المختلفة لها صفة واحدة فتكون الحقائق المختلفة موصوفة بصفة واحدة هي الحال التي هي الوجود وذلك لا يستلزم أن تكون الحقائق المختلفة شيئا واحدا وأن تكون الصفة الواحدة في نفسها حقائق مختلفة

وبهذا يتبين لك ضعف قوله فإن قلنا بجواز اتصاف الحقائق المختلفة بوجود واحد فحينئذ يجوز أن تكون الصفة الواحدة حقائق مختلفة وإلا بطل القول بذلك وإنما قلنا أن هذا ضعيف لأن اتصاف الحقائق المختلفة بوجود واحد غير كون الصفة الواحدة هي في نفسها حقائق مختلفة فإن الفرق بين كونها صفة لحقائق مختلفة وبين كونها في نفسها حقائق مختلفة أمر واضح بين وإنما يصح له ما قال لو ثبت أن الحقائق المختلفة تتصف بوجود واحد وأن ذلك الوجود الواحد الثابت في الخارج هو في نفسه حقائق مختلفة وهذا لا يقوله عاقل وهؤلاء يقولون أن نفس الطلب هو نفس الخبر فيجعلون الحقيقتين المختلفتين شيئا واحدا وذلك ممتنع

وإن قيل أن لهما وجودا واحدا زائدا على حقيقتهما فإن فساد كون الحقيقتين شيئا واحدا معلوم بالبديهة ومما يوضح هذا أن الحقائق المختلفة كالأعراض المختلفة وإن قيل أن وجودها زائد على حقيقتها وأنه يجوز أن يكون وجودها واحدا فلا يقول عاقل أنها في نفسها واحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت