فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50554 من 346740

114 -/ 30 - مسألة: في رجل دخل الجامع والخطيب يخطب وهو لا يسمع كلام الخطيب فذكر أن عليه قضاء صلاة فقضاها في ذلك الوقت فهل يجوز ذلك ؟ أم لا ؟

الجواب: الحمد لله إذا ذكر أن عليه فائتة وهو في الخطبة يسمع الخطيب أو لا يسمعه: فله أن يقضيها في ذلك الوقت إذا أمكنه القضاء وإدراك الجمعة بل ذلك واجب عليه عند جمهور العلماء: لأن النهي عن الصلاة وقت الخطبة لا يتناول النهي عن الفريضة والفائتة مفروضة في أصح قولي العلماء بل لا يتناول تحية المسجد فإن النبي صلى الله عليه و سلم قال: [ إذا دخل أحدكم المسجد والإمام يخطب فلا يجلس حتى يصلي ركعتين ]

وأيضا فإن فعل الفائتة في وقت النهي ثابت في الصحيح لقوله صلى الله عليه و سلم: [ من أدرك ركعة من الفجر قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الفجر ]

وقد تنازع العلماء فيما إذا ذكر الفائتة عند قيامه إلى الصلاة هل يبدأ بالفائتة وإن فاتته الجمعة ؟ كما يقوله أبو حنيفة أو يصلي الجمعة ثم يصلي الفائتة كما يقول الشافعي وأحمد وغيرهما ثم هل عليه إعادة الجمعة ظهرا ؟ على قولين هما روايتان عن أحمد

وأصل هذا: أن الترتيب في قضاء الفوائت واجب في الصلوات القليلة عند الجمهور كأبي حنيفة ومالك وأحمد بل يجب عنده في إحدى الروايتين في القليلة والكثيرة وبينهم نزاع في حد القليل وكذلك يجب قضاء الفوائت على الفور عندهم وكذلك عند الشافعي إذا تركها عمدا في الصحيح عندهم بخلاف الناسي

واحتج الجمهور بقول النبي صلى الله عليه و سلم: [ من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك ] وفي لفظ: [ فإن ذلك وقتها ]

واختلف الموجبون للترتيب هل يسقط بضيق الوقت ؟ على قولين هما روايتان عن أحمد لكن أشهرهما عنه أنه يسقط الترتيب كقول أبي حنيفة وأصحابه والأخرى لا يسقط كقول مالك وكذلك هل يسقط بالنسيان ؟ فيه نزاع نحو هذا

وإذا كانت المسارعة إلى قضاء الفائتة وتقديمها على الحاضرة بهذه المزية: كان فعل ذلك في مثل هذا الوقت هو الواجب وأما الشافعي فإذا كان يجوز تحية المسجد في هذا الوقت فالفائتة أولى بالجواز والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت