فصل
وأما الأشجار والأحجار والعيون ونحوها مما ينذر لها بعض العامة أو يعلقون بها خرقا أو غير ذلك أو يأخذون ورقها يتبركون به أو يصلون عندها أو نحو ذلك فهذا كله من البدع المنكرة وهو من عمل أهل الجاهلية ومن أسباب الشرك بالله تعالى وقد كان للمشركين شجرة يعلقون بها أسلحتهم يسمونها ذات أنواط فقال بعض الناس: يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط فقال: [ الله أكبر قلتم كما قال قوم موسى لموسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة إنها السنن لتركبن سنن من كان قبلكم شبر بشبر وذراع بذراع حتى لو أن أحدهم دخل جحر ضب لدخلتم وحتى لو أن أحدهم جامع امرأته في الطريق لفعلتموه ]
وقد بلغ عمر بن الخطاب أن قوما يقصدون الصلاة عند الشجرة التي كانت تحتها بيعة الرضوان التي بايع النبي صلى الله عليه و سلم تحتها فأمر بتلك الشجرة فقطعت وقد اتفق علماء الدين على أن من نذر عبادة في بقعة من هذه البقاع لم يكن ذلك نذرا يجب الوفاء به ولا مزية للعبادة فيها