618 -81 - مسألة: في امرأة أبرأت زوجها من جميع صداقها ثم بعد ذلك أشهد الزوج على نفسه أنه طلق زوجته المذكورة على البراءة وكانت البراءة تقدمت على ذلك فهل يصح الطلاق ؟ وإذا وقع يقع رجعيا أم لا ؟
الجواب: إن كانا قد تواطئا على أن توهبه الصداق وتبريه على أن يطلقها فابرأته ثم طلقها كان ذلك طلاقا بائنا وكذلك لو قال لها: أبرئيني وأنا أطلقك أو إن ابرأتني طلقتك ونحو ذلك من عبارات الخاصة والعامة التي يفهم منها أنه سأل الأبراء على أن
يطلقها أو أنها أبرأته على أن يطلقها وأما إن كانت ابرأته براءة لا تتعلق بالطلاق ثم طلقها بعد ذلك فالطلاق رجعي ولكن هل لها أن ترجع في الابراء إذا كان يمكن لكون مثل هذا الابراء لا يصدر في العادة إلا لأن يمسكها أو خوفا من أن يطلقها أو
يتزوج عليها أو نحو ذلك فيه قولان هما روايتان عن أحمد وأما إذا كانت قد طابت نفسها بالابراء مطلقا وهو أن يكون ابتداء منها لا بسبب منه ولا عوض فهنا لا ترجع فيه بلا ريب والله أعلم