فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51992 من 346740

الوجه الثامن والخمسون: إن قوله الرب واحد ومتصف بالوحدانية متقدس عن التجزيء والتبعيض والتعدد والتركيب والتأليف يتسحيل قيام أصوات متضادة بذات موصوفة بحقيقة الوحدانية يقال له هذا يلزمك في سائر الصفات فإن الذات التي لا يتميز في العلم منها شيء من شيء يمتنع أن يقوم بها صفات كالعلم والقدرة والحياة والسمع والبصر إذ ذلك يوجب من التعدد والتركيب والتأليف والتجزيء والتبعيض نظير ما نفاه وهو من حجة نفاة الصفات عليه ولما قاله له مخالفة لا نعقل الحياة والعلم والقدرة يقوم إلا بجسم ولا يعقل اليد والوجه إلى بعضا من جسم قال لا يجب

هذا كما لا يجب إذا لم تعقل حيا عالما قادرا إلى جسما أن يكون الغائب كذلك فألزم مخالفة إثباته لحي عالم قادر في متصف بهذه الوحدة التي وافق خصمه عليها ومعلوم أن هذا كله في مخالفة صريح العقل سواء فكونه لا يتميز منه شيء من شيء يأبى أن يكون حيا عالما قادرا إذ هذه الأشياء مستلزمة لمعاني يتميز بعضها عن بعض بل يآبى ثبوت موجود مطلقا سواء كان قديما أو حادثا إذ لا بد للموجود من أمور متميزة فيه وذلك مستلزم لثبوت ما نفاه فهذا التوحيد الذي ابتدعوه هو التعطيل المحض وهو تبشبيه الباري بالمعدومات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت