654 -/ 8 - مسألة: فيمن اتفق على قتله أولاده وجواره ورجل أجنبي فما حكم الله فيهم ؟
الجواب: الحمد لله إذا اشتركوا في قتله جاز قتلهم جميعهم والأمر في ذلك ليس للمشاركين في قتله بل لغيرهم من ورثته فإن كان له أخوة كانوا هم أولياءه وكانوا أيضا هم الوارثين لماله فإن القاتل لا يرث المقتول وليس للسلطان حق لا في دمه ولا في ماله بل الأخوة أكثر الخيار: إن شاؤوا قتلوا جميع المشتركين في قتله البالغ منهم وإن شاؤوا قتلوا بعضهم وهذا باتفاق الأئمة الأربعة وأما المباشرون لقتله فيجوز قتلهم باتفاق الأئمة
وأما الذين أعانوا بمثل إدخال الرجل إلى البيت وحفظ الأبواب ونحو ذلك:
ففي قتلهم قولان للعلماء ويجوز قتلهم في مذهب مالك وغيره والممسك يقتل في مذهب مالك وأحمد في إحدى الروايتين وغيرهما ولا ميراث لهما وإن كان الصغار من أولاده أعانوا أيضا على قتله لم يكن دمه إليهم ولا إلى وليهم بل إلى الأخوة وأما ميراثهم من ماله ففيه نزاع والمشهور من مذهب الشافعي وأحمد أنهم لا يرثون من ماله والصغار يعاقبون بالتأديب ولا يقتلون ومذهب أبي حنيفة ومالك: الصغار يرثون من ماله والله أعلم