400 -2 مسألة: في شروط النكاح من شرط انه لاتتزوج على الزوجة ولا يتسرى ولايخرجها من دارها أو من بلدها فإذا شرطت على الزوج قبل العقد واتفاقا عليها وخلا العقد عن ذكرها هل تكون صحيحة لازمة يجب العمل بها كالمقارنة او لا ؟
الجواب: الحمد لله نعم تكون صحيحة لازمة إذا لم يبطلاها حتى لو قارنت عقد العقد هذا ظاهر مذهب الامام ابى حنيفة والامام مالك وغيرهما في جميع القعود وهو وجه في مذهب الشافعي يخرج من مسألة صداق السر والعلانية وهكذا يطرده مالك واحمد في العبارات فإن النية المتقدمة عندهما كالمقارنة وفي مذهب احمد قول ثان: أن الشروط المتقدمة لا تؤثر وفيه قول ثالث: وهو الفرق بين الشرط الذي يجعل العقد غير مقصود كالتواطىء على أن البيع تلجئه لا حقيقة له وبين الشرط الذي لا يخرجه عن أن يكون مقصودا كاشتراط الخيار ونحوه
وأما غاية نصوص أحمد وقدماء أصحابه ومحققي المتأخرين على ان الشروط والموطأة التي تجري بين المتعاقدين قبل العقد إذا لم يفسخاها حتى عقدا العقد فإن العقد يقع مقيدا بها وعلى هذا جواب أحمد في مسائل الحيل في البيع والاجارة والرهن والقرض وغير ذلك وهذا كثير موجود في كلامه وكلام اصحابه تضييق الفتوى عن تعديد أعيان المسائل وكثير فيها مشهور عند من له أدنى خبرة بأصول أحمد ونصوصه لا يخفى عليه ذلك
وقد قررنا دلائل ذلك من الكتاب والسنة وأجماع السلف وأصول الشريعة في مسألة التحليل ومن تأمل العقود التي كانت تجري بين النبي صلى الله عليه و سلم وغيره مثل عقد البيعة التى كانت بينه وبين الأنصار ليلة العقبة وعقد الهدنة الذي كان بينه وبين قريش عام الحديبية وغير ذلك علم أنهم اتفقوا على الشروط ثم عقدوا العقد بلفظ مطلق وكذلك عامة نصوص الكتاب والسنة في الأمر بالوفاء بالعقود والعهود والشروط والنهي عن الغدر والثلاث تتناول ذلك تناولا واحدا فإن أهل اللغة والعرف متفقون على التسمية والمعاني الشرعية توافق ذلك