فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51694 من 346740

وتجب الجمعة على من أقام في غير بناء كالخيام وبيوت الشعر ونحوها وهو أخذ في قول الشافعي وحكى الأزجي رواية عن أحمد ليس على أهل البادية جمعة لأنهم ينتقلون فأسقطها عنهم وعلل بأنهم غير مستوطنين

وقال أبو العباس في موضع آخر: يشترط مع إقامتهم في الخيام ونحوها أن يكونوا يزرعون كما يزرع أهل القرية ويحتمل أن تلزم الجمعة مسافرا له القصر تبعا للمقيمين وتنعقد الجمعة بثلاثة: واحد يخطب واثنان يستمعان وهو إحدى الرواياتعن أحمد وقول طائفة من العلماء وقد يقال بوجوبها على الأربعين لأنه لم يثبت وجوبها على من دونهم وتصح ممن دونهم لأنه انتقال إلى أعلى الفرضين: كالمريض بخلاف المسافر فإن فرضه ركعتان ولا يكفي في الخطبة ذم الدنيا وذكر الموت بل لا بد من مسمى الخطبة عرفا ولا تحصل باختصار يفوت به المقصود ويجب في الخطبة أن يشهد أن محمدا عبده ورسوله وأوجب أبو العباس في موضع آخر الشهادتين وتردد في وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم في الخطبة

وقال في موضع آخر: ويحتمل وهو الأشبه أن تجب الصلاة عليه صلى الله عليه و سلم فيها ولا تجب مفردة لقول عمر وعلي: الدعاء موقوف بين السماء والأرض حتى تصلي على نبيك صلى الله عليه و سلم وتقدم الصلاة عليه صلى الله عليه و سلم على الدعاء لوجوب تقديمه على النفس وأما الأمر بتقوى الله فالواجب أما معنى ذلك وهو الأشبه من أن يقال الواجب لفظ التقوى ومن أوجب لفظ التقوى فقد يحتج بأنها جاءت بهذا اللفظ في قوله تعالى: { ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله } وليست كلمة أجمع لما أمر الله من كلمة التقوى قال الإمام أحمد في قوله تعالى: { وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون } : أجمع الناس أنها نزلت في الصلاة

وقد قيل في الخطبة: والصحيح أنها نزلت في ذلك كله وظاهر كلام أبي العباس أنها تدل على وجوب الاستماع وصرح بأنها تدل على وجوب القراءة في الخطبة لأن كلمة إذا إنما تقولها العرب فيما لا بد من وقوعه لا فيما يحتمل الوقوع وعدمه لأن إذا ظرف لما يستقبل من الزمان يتضمن معنى الشرط غالبا والظرف للفعل لابد أن يشتمل على الفعل وإلا لم يكن ظرفا والسنة في الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم أن يصلي عليه سرا كالدعاء أما رفع الصوت بها فدام بعض الخطباء فمكروه أو محرم اتفاقا لكن منهم من يقول: يصلي عليه سرا ومنهم من يقول: يسكت ودعاء الإمام بعد صعوده لا أصل له ويكره للإمام رفع يديه حال الدعاء في الخطبة وهو أصح الوجهين لأصحابنا لأن النبي صلى الله عليه و سلم إنما كان يشير بأصبعه إذا دعا وأما في الاستسقاء فرفع يديه لما استشفى على المنبر

ويقرأ في أولى فجر الجمعة آلم السجدة وفي الثانية { هل أتى على الإنسان } ويكره مداومته عليهما وهو منصوص أحمد وغيره ويكره تحري سجدة غيرها والسنة إكمال السجدة و { هل أتى }

وصلاة الركعتين قبل الجمعة حسنة مشروعة ولا يداوم عليها إلا لمصلحة ويحرم تخطي رقاب الناس

وقال أبو العباس في موضع آخر: ليس لأحد أن يتخطى الناس ليدخل في الصف إذا لم يكن بين يديه فرجة لا يوم الجمعة ولا غيره لأن هذا من الظلم والتعدي لحدود الله تعالى وإذا فرش مصلى ولم يجلس عليه ليس له ذلك ولغيره رفعه في أظهر قولي العلماء وإذا وقع العيد يوم الجمعة فاجتزي بالعيد وصلى ظهرا جاز إلا للإمام وهو مذهب أحمد

وأما القصاص الذين يقومون على رؤوس الناس ثم يسألون فهؤلاء منعهم من أهم الأمور فإنهم يكذبون ويتخطون الناس ويشغلون الناس ويشغلون عما يشرع في الصلاة والقراءة والدعاء لا سيما أن قصوا أو سألوا والإمام يخطب فإن هذا من المنكرات الشنيعة التي ينبغي إزالتها باتفاق الأئمة ينبغي لولاة الأمور أن يمنعوا من هذه المنكرات كلها فإنهم متصدون للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت