فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53634 من 346740

يُضْرَبُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، وَقَالَا: يُضْرَبُ وَجِيعًا وَيُحْبَسُ تَأْدِيبًا، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

وَذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ أَنَّهُ يُشَهَّرُ عِنْدَهُمَا أَيْضًا، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ قَالَ الْحَاكِمُ الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ إنْ رَجَعَ عَلَى سَبِيلِ التَّوْبَةِ وَالْإِنَابَةِ وَالنَّدَامَةِ لَا يُعَزَّرُ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ، وَلَوْ رَجَعَ عَلَى سَبِيلِ الْإِصْرَارِ يُعَزَّرُ بِالضَّرْبِ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ، وَإِنْ كَانَ لَا يُعْلَمُ فَعَلَى الِاخْتِلَافِ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ.

وَالرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ وَأَهْلُ الذِّمَّةِ فِي شَهَادَةِ الزُّورِ سَوَاءٌ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[كِتَابُ الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَبْوَابٍ]

[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِير الرُّجُوع وَرُكْنِهِ وَشَرْطِهِ وَحُكْمِهِ]

(كِتَابُ الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ) (وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَبْوَابٍ) (الْبَابُ الْأَوَّلُ: فِي تَفْسِيرِهِ وَرُكْنِهِ وَشَرْطِهِ وَحُكْمِهِ) أَمَّا تَفْسِيرُهُ فَهُوَ مَا أَثْبَتَهُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

وَأَمَّا رُكْنُهُ فَهُوَ قَوْلُ الشَّاهِدِ رَجَعْتُ عَمَّا شَهِدْتُ بِهِ، أَوْ شَهِدْتُ بِزُورٍ هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

وَأَمَّا شَرْطُهُ فَأَنْ يَكُونَ الرُّجُوعُ عِنْدَ الْقَاضِي، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. سَوَاءٌ كَانَ هُوَ الْقَاضِيَ الْمَشْهُودَ عِنْدَهُ، أَوْ غَيْرَهُ، كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

وَثَمَرَتُهُ تَظْهَرُ إذَا ادَّعَى الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْقَاضِي رُجُوعَ الشَّاهِدِ فِي غَيْرِ مَجْلِسِ الْقَاضِي وَأَنْكَرَ الشَّاهِدُ ذَلِكَ وَأَرَادَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ إثْبَاتَهُ بِالْبَيِّنَةِ، أَوْ اسْتِحْلَافِ الشَّاهِدِ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ، كَذَا فِي النِّهَايَةِ.

وَكَذَا إذَا ادَّعَى الرُّجُوعَ مُطْلَقًا لَا تُسْمَعُ بَيِّنَتُهُ، وَلَا يُسْتَحْلَفُ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

لَوْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ رَجَعَ عِنْدَ قَاضِي كَذَا وَضَمَّنَهُ الْمَالَ تُقْبَلُ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْكَافِي.

رَجَعَ الشَّاهِدَانِ عِنْدَ قَاضٍ آخَرَ يُضَمِّنُهُمَا، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ

وَإِذَا أَقَرَّ الشَّاهِدُ عِنْدَ الْقَاضِي أَنَّهُ رَجَعَ عِنْدَ غَيْرِهِ صَحَّ إقْرَارُهُ وَيَجْعَلُ هَذَا رُجُوعًا مُبْتَدَأً مِنْ الشَّاهِدِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

لَوْ رَجَعَا عِنْدَ غَيْرِ قَاضٍ وَضَمِنَا الْمَالَ وَكَتَبَا بِهِ عَلَى أَنْفُسِهِمَا صَكًّا وَنَسَبَا الْمَالَ إلَى الْوَجْهِ الَّذِي هُوَ لَهُ، ثُمَّ جَحَدَا ذَلِكَ عِنْدَ الْقَاضِي لَمْ يَقْضِ بِذَلِكَ عَلَيْهِمَا، وَكَذَلِكَ لَوْ أَقَرَّا بِذَلِكَ عِنْدَ صَاحِبِ الشُّرْطَةِ، أَوْ عَامِلِ كُورَةٍ لَيْسَ الْقَضَاءُ إلَيْهِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

إذَا تَصَادَقَا عِنْدَ الْقَاضِي عَلَى أَنَّ الْإِقْرَارَ بِهَذَا السَّبَبِ فَالْقَاضِي لَا يُلْزِمُهُمَا الضَّمَانَ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

وَأَمَّا حُكْمُهُ فَإِيجَابُ التَّعْزِيرِ عَلَى كُلِّ حَالٍ سَوَاءٌ رَجَعَ قَبْلَ الْقَضَاءِ بِشَهَادَتِهِ، أَوْ بَعْدَ الْقَضَاءِ بِهَا وَالضَّمَانُ مَعَ التَّعْزِيرِ إنْ رَجَعَ بَعْدَ الْقَضَاءِ وَكَانَ الْمَشْهُودُ بِهِ مَالًا، وَقَدْ أَزَالَهُ بِغَيْرِ عِوَضٍ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمَشْهُودُ بِهِ مَالًا بِأَنْ كَانَ قِصَاصًا، أَوْ نِكَاحًا فَلَا ضَمَانَ عَلَى الشَّاهِدِ عِنْدَ عُلَمَائِنَا، وَإِنْ صَارَ الشَّاهِدُ مُتْلِفًا بِشَهَادَتِهِ، وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ مَالًا وَكَانَ الْإِتْلَافُ بِعِوَضٍ يُعَادِلُهُ، وَإِنْ كَانَ بِعِوَضٍ لَا يُعَادِلُهُ فَبِقَدْرِ الْعِوَضِ لَا ضَمَانَ وَيَجِبُ فِيمَا وَرَاءَهُ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَإِنَّمَا يَضْمَنَانِ إذَا قَبَضَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت