فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51978 من 346740

الوجه الرابع والأربعون: إنك اعتمدت في كون الكلام معنى واحدا قديما على قياسه على المتكلم فلم قيل لك كيف يعقل كلام واحد يجمع أوصافا مختلفة حتى يكون أمرا نهيا خبرا استخبارا وعدا ووعديا قلت يعقل ذلك بالدليل الموجب لقدمه المانع من كونه متغايرا مختلفا على خلاف كلام المحدثين كما يقعل متكلم هو شيء واحد ليس بذي أبعاض ولا أجزاء ولا آلات وإن كان لا يقعل متكلم هو شيء واحد لا ينقسم ولا يتجزأ في المحدثات فقولك كما يعقل متكلم هو شيء واحد وإن كان لا يعقل متكلم هو شيء واحد في المحدثات أي كما يعقل هذا في الموصوف فليعقل في صفته ذلك فيقال لك لا يخلو إما أن يكون الدليل الحق قد دل على هذه الوحدة التي أثبتها للمتكلم أو لم يدل عليها فإن لم يدل عليها كنت قائسا لدعوى على دعوى بلا حجة وكانت المطالبة لك واحدة فصارت اثنتين وإن دل عليها فيقال لك وحدة الموصوف علمت بذلك الدليل الدال عليها فمن أين يجب إذا علم أن الموصوف واحد أن يكون كلامه معنى واحدا مع أن هذا الموصوف الواحد موصوف عندك وعند عامة المثبة بصفات متعددة فلم يلزم من وحدته في نفسه وحدة صفته فلم لزم من وحدته وحدة كلامه بلا حجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت