فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50767 من 346740

2 -314 - مسألة: فيمن يقول: الحمد لله مجازيا مكافئا ما وجه نصبها ؟ هل هي حال ؟ وإذا كانت حالا فحال مماذا ؟ وفي الجملة: فهل تباح مثل هذه المقالة الموهمة إذا أمكن وجه إعرابها ؟ وما وجه إعرابها المتوجه إن كان ؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين هذا الحمد لا يعرف مأثورا عمن يحتج بقوله حتى يطلب توجيهه لكن يمكن أن يعني به المتكلم معنى صحيحا بأن يكون نصبها على الحال من اسم الله والعامل في الحال العامل في صاحبها وهو ما في الظرف من معنى الفعل والتقدير: الحمد مستقر أو استقر لله في حال كونه مجازيا مكافئا

والمعنى: أثبت الحمد لله في هذه الحال وأحمده في هذه الحال من غير أن يقصد بذلك تخصيص الحمد لله بهذه كما لو قال: الحمد لله على هذه النعمة فإنه حمده على نعمة معينة ولم يقصد تخصيص الحمد بتلك النعمة

وكذلك لو قيل: الحمد لله هاديا ونصيرا ونحو ذلك فإن التخصيص قد يكون سببه استحضار الحال التي يحمد عليها واستعظامها وأنه يستحق الحمد عليها لا نفي الحمد على غيرها مع أنه بعد وجود الخلق وأمرهم ونهيهم يكون مجازيا مكافئا فهو حال لازمة لا منتقلة

فالحمد لله في هذه الحال حمد له على كل حال لا سيما على قول أكثر الفقهاء والصوفية وأهل الحديث وكثير من المتكلمين الذين يقولون إنه يوصف بالخالق والرازق أزلا وأبدا ويقولون أنه لم يزل خالقا ورازقا وإن كان ما وجد منفصلا عنه فهو محدث ليس بقديم فعلى قولهم لا يزال محمودا بذلك والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت