44 -60 - مسألة: في رجل سافر مع رفقة وهو إمامهم ثم احتلم في يوم شديد البرد وخاف على نفسه أن يقتله البرد تيميم وصلى بهم فهل يجب عليه إعادة وعلى من صلى خلفه أم لا ؟
الجواب: هذه المسألة هي ثلاث مسائل:
الأولى: إن تيممه جائز وصلاته جائزة ولا غسل عليه والحال هذه وهذا متفق عليه بين الأئمة وقد جاء في ذلك حديث في السنن: عن عمرو بن العاص أنه فعل ذلك على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم فصلى بأصحابه بالتيمم في السفر وأن ذلك ذكر للنبي صلى الله عليه و سلم وكذلك هذا معروف عن ابن عباس
الثانية: إنه هل يؤم المتوضئين ؟ فالجمهور على أنه يؤمهم كما أمهم عمرو بن العاص وابن عباس وهذا مذهب مالك والشافعي وأحمد وأصح القولين في مذهب أبي حنيفة ومذهب محمد: أنه لا يؤمهم
الثالثة: في الإعادة فالمأموم لا إعادة عليه بالاتفاق مع صحة صلاته وأما الإمام أو غيره إذا صلى بالتيمم لخشية البرد فقيل: يعيد مطلقا كقول الشافعي وقيل: يعيد في الحضر فقط دون السفر كقول له ورواية عن أحمد وقيل: لا يعيد مطلقا كقول مالك وأحمد في الرواية الأخرى وهذا هو الصحيح لأنه فعل ما قدر عليه فلا إعادة عليه ولهذا لم يأمر النبي صلى الله عليه و سلم عمرو بن العاص بإعادة ولم يثبت فيه دليل شرعي يفرق بين الأعذار المعتادة وغير المعتادة والله أعلم