1043 - / 19 - مسألة: سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عما يروى عن النبي صلى الله عليه و سلم عن الله عز و جل قال: [ ما وسعني لاسمائي ولا أرضي ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن ]
أجاب: الحمد لله هذا ما ذكروه في الإسرائيليات ليس له إسناد معروف عن النبي صلى الله عليه و سلم ومعناه وضع قلبه محبتي ومعرفتي
وما يروى: القلب بيت الرب هذا من جنس الأول فإن القلب بيت الإيمان بالله تعالى ومعرفته ومحبته
وما يروونه: كنت كنزا لا أعرف فأحببت أن أعرف فخلقت خلقا فعرفتهم بي فبي عرفوني هذا ليس من كلام النبي صلى الله عليه و سلم ولا أعرف له إسنادا صحيحا ولا ضعيفا
وما يروونه عن النبي صلى الله عليه و سلم: أن الله خلق العقل فقال له: أقبل فأقبل ثم قال له: أدبر فأدبر فقال: وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا أشرف منك فبك آخذ وبك أعطي هذا الحديث باطل موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث
وما يروونه: حب الدنيا رأس كل خطيئة هذا معروف عن جندب بن عبد الله البجلي وأما عن النبي صلى الله عليه و سلم فليس له إسناد معروف
وما يروونه: الدنيا خطوة رجل مؤمن هذا لا يعرف عن النبي صلى الله عليه و سلم ولا غيره من سلف الأمة ولا أئمتها
وما يروونه: من بورك له في شيء فليلزمه ومن ألزم نفسه شيئا لزمه
الأول: يؤثر عن بعض السلف الثاني: باطل فإن من ألزم نفسه شيئا قد يلزمه وقد لا يلزمه بحسب ما يأمر به الله ورسوله
وما يروونه عن النبي صلى الله عليه و سلم: اتخذوا مع الفقراء أيادي فإن لهم في غد دولة وأي دولة الفقر فخري وبه افتخر كلاهما كذب لا يعرف في شيء من كتب المسلمين المعرفة
وما يروونه عن النبي صلى الله عليه و سلم: أنا مدينة العلم وعلي بابها هذا الحديث ضعيف بل موضوع عند أهل العلم بالحديث ولكن قد رواه الترمذي وغيره ووقع هذا وهو كذب
وما يروونه: أنه صلى الله عليه و سلم يقعد الفقراء يوم القيامة ويقول: وعزتي و جلالي ما زويت الدنيا عنكم لهوانكم علي ولكن أردت أن أرفع قدركم في هذا اليوم انطلقوا إلى الموقف فمن أحسن إليكم بكسرة أو سقاكم شربة ماء أو كساكم خرقة انطلقوا به إلى الجنة قال الشيخ: الثاني كذب لم يروه أحد من أهل العلم بالحديث وهو باطل خلاف الكتاب والسنة والإجماع
وما يروونه عن النبي صلى الله عليه و سلم لما قدم إلى المدينة خرجن بنات النجار بالدفوف وهن يقلن: طلع البدر علينا من ثنيات الوداع إلى آخر الشعر فقال لهن رسول الله صلى الله عليه و سلم: هزوا غرابيلكم بارك الله فيكم حديث النسوة وضرب الدف في الأفراح صحيح فقد كان على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم وأما قوله: هزوا غرابيلكم هذا لا يعرف عنه
وما يرونه عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال: اللهم إنك أخرجتني من أحب البقاع إلي فأسكني في أحب البقاع إليك هذا حديث باطل كذلك وقد رواه الترمذي وغيره بل إنه قال لمكة: إنك أحب بلاد الله إلي وقال: إنك لأحب البلاد إلى الله
وما يروونه عن النبي صلى الله عليه و سلم: من زارني وزار أبي إبراهيم في عام دخل الجنة هذا كذب موضوع ولم يروه أحد من أهل العلم بالحديث
وما يروونه عن علي رضي الله عنه: أن أعرابيا صلى ونقر صلاته فقال علي: لا تنقر صلاتك فقال الأعرابي: يا علي لو نقرها أبوك ما دخل النار هذا كذب
وما يروونه عن عمر أنه قتل أباه هذا كذب فإن أباه مات قبل مبعث النبي صلى الله عليه و سلم
وما يروونه عن النبي صلى الله عليه و سلم: كنت نبيا وآدم بين الماء والطين وكنت وآدم لا ماء ولا طين هذا اللفظ كذلك باطل
وما يروونه: العازب فراشه من نار مسكين رجل بلا امرأة ومسكينة امرأة بلا رجل هذا ليس من كلام النبي صلى الله عليه و سلم
ولم يثت عن إبراهيم الخليل عليه السلام لما بنى البيت صلى في كل ركن الف ركعة فأوحى الله تعالى إليه: يا إبراهيم ما هذا سد جوعة أو ستر عورة هذا كذب ظاهر ليس هو في شيء من كتب المسلمين
وما يروونه: لا تكرهوا الفتنة فإن فيها حصاد المنافقين هذا ليس معروفا عن النبي صلى الله عليه و سلم
وما يروونه: من علم أخاه آية من كتاب الله ملك رقه هذا كذب ليس في شيء من كتب أهل العلم
وما يروونه عن النبي صلى الله عليه و سلم: اطلعت على ذنوب أمتي فلم أجد أعظم ذنبا ممن تعلم آية ثم نسيها وإذا صح هذا الحديث فهذا عنى بالنسيان التلاوة ولفظ الحديث أنه قال: [ يوجد من سيئات أمتي الرجل يؤتيه الله آية من القرآن فينام عنها حتى ينساها ] والنسيان الذي هو بمعنى الإعراض عن القرآن وترك الإيمان والعمل به وأما إهمال درسه حتى ينسى فهو من الذنوب
وما يروونه: إن آية من القرآن خير من محمد وآل محمد القرآن كلام الله منزل غير مخلوق فلا يشبه بغيره اللفظ المذكور غير مأثور
وما يروونه عن النبي صلى الله عليه و سلم: من علم علما نافعا وأخفاه عن المسلمين ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار وهذا معناه معروف في السنن عن النبي صلى الله عليه و سلم: [ من سئل عن علم يعلمه فكتمه ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار ]
وما يروونه عن النبي صلى الله عليه و سلم: إذا وصلتم إلى ما شجر بين أصحابي فامسكوا وإذا وصلتم إلى القضاء والقدر فأمسكوا هذا مأثور بأسانيد منقطعة
وما يروونه عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال لسلمان الفارسي وهو يأكل العنب: دو دو يعني عنبتين عنبتين هذا ليس من كلام النبي صلى الله عليه و سلم وهو باطل
وما يروونه عن النبي صلى الله عليه و سلم: من زنى بامرأة فجاءت منه ببنت فللزاني أن يتزوج بابنته من الزنا وهذا يقوله من ليس من أصحاب الشافعي وبعضهم ينقله عن الشافعي ومن أصحاب الشافعي من أنكر ذلك عنه وقال: إنه لم يصرح بتحليل ذلك ولكن صرح بحل ذلك من الرضاعة إذا رضع من لبن المرأة الحامل من الزنا وعامة العلماء كأحمد وأبي حنيفة وغيرهما متفقون على تحريم ذلك وهذا أظهر القولين في مذهب مالك
ما يروونه: أحق ما أخذتم عليه أجرة كتاب الله نعم ثبت ذلك أنه قال: [ أحق ما أخذتم عليه أجرة كتاب الله ] لكنه في حديث الرقية وكان الجعل على عافية مريض القوم لا على التلاوة
وهل يحرم اتخاذ أبراج الحمام إذا طارت من الأبراج تحط على زراعات الناس وتأكل الحب فهل يحرم اتخاذ أبراج الحمام في القرى والبلدان لهذا السبب ؟ نعم إذا كان يضر بالناس منع منه
وما يروونه عن النبي صلى الله عليه و سلم: من ظلم ذميا كان الله خصمه يوم القيامة أو كنت خصمه يوم القيامة هذا ضعيف لكن المعروف عنه أنه قال: [ من قتل معاهدا بغير حق لم يرح رائحة الجنة ]
وما يروونه عنه: من أسرج سراجا في مسجد لم تزل الملائكة وحملة العرش تستغفر له ما دام في المسجد ضوء ذلك السراج هذا لا أعرف له إسنادا عن النبي صلى الله عليه و سلم