فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51255 من 346740

104 -750 - مسألة: في قوم ذوي شوكة مقيمين بأرض وهم لا يصلون الصلوات المكتوبات وليس عندهم مسجد ولا أذان ولا إقامة وإن صلى أحدهم صلى الصلاة غير المشروعة ولا يؤدون الزكاة مع كثرة أموالهم من المواشي والزروع وهم يقتتلون فيقتل بعضهم بعضا وينهبون مال بعضهم بعضا ويقتلون الأطفال وقد لا يمتنعون عن سفك الدماء وأخذ الأموال لا في شهر رمضان ولا في الأشهر الحرام ولا غيرها وإذا أسر بعضهم بعضا باعوا أسراهم للأفرنج ويبيعون رقيقهم من الذكور والإناث للأفرنج علانية ويسوقونهم كسوق الدواب ويتزوجون المرأة في عدتها ولا يورثون النساء ولا ينقادون لحاكم المسلمين وإذا دعي أحدهم إلى الشرع قال أنا الشرع إلى غير ذلك فهل يجوز قتالهم والحالة هذه وكيف الطريق إلى دخولهم في الإسلام مع ما ذكر

الجواب: نعم يجوز بل يجب بإجماع المسلمين قتال هؤلاء وأمثالهم من كل طائفة ممتنعة عن شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة مثل الطائفة الممتنعة عن الصلوات الخمس أو عن أداء الزكاة المفروضة إلى الأصناف الثمانية التي سماها الله تعالى في كتابه وعن صيام شهر رمضان أو الذين لا يمتنعون عن سفك دماء المسلمين وأخذ أموالهم أو لا يتحاكمون بينهم بالشرع الذي بعث الله به رسوله كما قال أبو بكر الصديق وسائر الصحابة رضي الله عنهم في مانع الزكاة وكما قاتل علي ابن أبي طالب وأصحاب النبي صلى الله عليه و سلم الخوارج الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه و سلم: [ يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم وقراءته مع قراءتهم يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية أينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجرا عند الله لمن قتلهم يوم القيامة ] وذلك بقوله تعالى: { وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله } وبقوله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين * فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله } والربا آخر ما حرمه الله ورسوله

فكيف بما هو أعظم تحريما ويدعون قبل القتال إلى التزام شرائع الاسلام فإن التزموها استوثق منهم ولم يكتف منهم بمجرد الكلام كما فعل أبو بكر بمن قاتلهم بعد أن أذلهم وقال اختاروا إما الحرب وإما السلم المخزية وقال أنا خليفة رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالوا هذه حرب الحيلة قد عرفناها فما السلم المخزية قال تشهدون أن قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار وننزغ منكم الكراع يعني الخيل والسلاح حتى يرى خليفة رسول الله صلى الله عليه و سلم والمؤمنون أمرا بعد فهكذا الواجب في مثل هؤلاء إذا أظهروا الطاعة يرسل إليهم من يعلمهم شرائع الإسلام ويقيم بهم الصلوات وما ينتفعون به

من شرائع الاسلام وإما بأن يستخدم بعض المطيعين منهم في جند المسلمين ويجعلهم في جماعة المسلمين وإما بأن ينزع منهم السلاح الذي يقاتلون به ويمنعون من ركوب الخيل وإما أنهم يضعونه حتى يستقيموا وإما أن يقتل الممتنع منهم التزام الشريعة وإن لم يستجيبوا لله ولرسوله وجب قتالهم حتى يلتزموا شرائع الاسلام الظاهرة المتواترة وهذا متفق عليه بين علماء المسلمين والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت