فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51950 من 346740

فصل

كلام الله صدق والدليل عليه إجماع المسلمين والكذب نقص قال ومما تمسك به الأستاذ أبو إسحاق والقاضي أبو بكر وغيرهما أن قالوا الكلام القديم هو القول الذي لو كان كذبا لنافى العلم به من حيث أن العالم بالشيء من حقه أن يقوم به إخبار عن المعلوم على الوجه الذي هو معلوم له وهكذا القول في الكلام القائم بالنفس شاهد أو هو الذي يسمي التدبير أو حديث النفس وهو ما يلازم العلم قال فإن قيل لو كان العلم ينافي الكذب لم يصح من الواحد منا كذب على طريق الجحد وليس كذلك فإن ذلك منصور موهوم قلنا الجحد إنما يتصور من العالم بالشيء في العبارة باللسان دون القلب وصاحب الجحد باللسان هو معترف بالقلب فلا يصح منه الجحد بالقلب

فإن قالوا لا يمتنع تصور الجحد بالقلب وتصور العلم في النفس جميعا قلنا أن قدر ذلك على ما تتصورنه فلم يكن ذلك كلاما على التحقيق وإنما هو تقدير كلام كما أن العلم بواحدانيته قد يقدر في نفسه مذهب الثنوية ثم لا يكون ذلك منافيا لعلمه بالوحدانية ولو كان ذلك اعتقادا حقيقيا لنافاه فإذا ثبت أن العلم يدل على الخبر لاصدق فإذا تعلق الخبر بالمخبر على وجه الصدق فتقدير خبر خلف مستحيل مع الخبر القديم إذ لا يتجدد الكلام قال فإن قيل فإذا جاز أن يكون الكلام أمرا من وجه نهيا من وجه فكذلك لا يجوز أن يكون صدقا من وجه كذبا ومن وجه قلنا الأمر في الحقيقة هو النهي لأن الأمر بالشيء نهي عن ضده والآخر بالشيء ناه عن ضده ولا تناقض فيه ولا يجوز أن يكون للصدق كذبا بوجه وتعلق الخبر بالمخبر بمثابة تعلق العلم بالمعلوم وإذا تعلق العلم بوجود الشيء فلا يكون علما بعدمه في حال وجوده

وقال أبو المعالي: في إرشاده المشهور الذي هو زبور المستأخرين من أتباعه كما أن الغرر وتصفح الأدلة لأبي الحسين زبور المستأخرين من المعتزلة وكما أن الاشارات لابن سينا زبور المستأخرين من الفلاسفة تقطعوا أمرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون وإن كانت طائفة أبي المعالي أمثل وأولى بالإسلام قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت