فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51624 من 346740

فصل

وأما العشر فهو عند جمهور العلماء: كمالك والشافعي وأحمد وغيرهم على من نبت الزرع على ملكه كما قال الله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض }

فالأول يتضمن زكاة التجارة - والثاني يتضمن زكاة ما أخرج الله لنا من الأرض فمن أخرج الله له الحب فعليه العشر فإذا استأجر أرضا ليزرعها فالعشر على المستأجر عند هؤلاء العلماء كلهم وكذلك عند أبي يوسف ومحمد وأبو حينفة يقول: العشر على المؤجر

وإذا زرع أرضا على النصف فما حصل للمالك فعليه عشره وما حصل للعامل فعليه عشره على كل واحد منهما عشر ما أخرجه الله له ومن أعير أرضا أو أقطعها أو كانت موقوفة عينه فازدرع فيها زرعا فعليه عشره وإن آجرها فالعشر على المستأجر وإن زارعها فالعشر بينهما

وأصل هؤلاء الأئمة أن العشر حق الزرع ولهذا كان عندهم يجتمع العشر والخراج لأن العشر حق الزرع ومستحقه أهل الزكاة والخراج حق الزرع ومستحقه أهل الفيء فهما حقان لمستحقين بسببين مختلفين فاجتمعا كما لو قتل مسلما خطأ فعليه الدية لأهله والكفارة حقا لله وكما لو قتل صيدا مملوكا وهو محرم فعليه البدل لمالكه وعليه الجزاء حقا لله

وأبو حنيفة قول: العشر حق الأرض فلا يجتمع عليها حقان

وما احتج به الجمهور أن الخراج يجب في الأرض التي يمكن أن تزرع سواء زرعت أو لم تزرع وأما العشر فلا يجب إلا في الزرع والحديث المرفوع لا يجتمع العشر والخراج كذب باتفاق أهل الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت