فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50845 من 346740

374 -14 - سئل: عن رفع الصوت في الجنازة ؟

أجاب: الحمد لله لا يستحب رفع الصوت مع الجنازة لا بقراءة ولا ذكر ولا غير ذلك هذا مذهب الأئمة الأربعة وهو المأثور عن السلف من الصحابة والتابعين ولا أعلم فيه مخالفا بل قد روي عن النبي صلى الله عليه و سلم: [ أنه نهى أن يتبع بصوت أو نار ] رواه أبو داود وسمع عبد لله بن عمر رضي الله عنهما رجلا يقول في جنازة: استغفروا لأخيكم فقال ابن عمر: وقال قيس بن عباد - وهو من أكابر التابعين من أصحاب علي بن أبي طالب رضي الله عنه -: كانوا يستحبون خفض الصوت عند الجنائز وعند الذكر وعند القتال

وقد أتفق أهل العلم بالحديث والآثار أن هذا لم يكن على عهد القرون الثلاثة المفضلة

وأما قول السائل: أن هذا قد صار إجماعا من الناس فليس كذلك بل مازال في المسلمين من يكره ذلك وما زالت جنائز كثيرة تخرج بغير هذا في عدة أمصار من أمصار المسلمين

وأما كون أهل البلد أو بلدين أو عشر: تعودوا ذلك فليس هذا بإجماع: بل أهل مدينة النبي صلى الله عليه و سلم التي نزل قرأن والسنة وهي دار الهجرة والنصرة ولإيمان والعلم لم يكونوا يغفلون ذلك بل لو اتفقوا في مثل زمن مالك وشيوخه على شيء ولم ينقلوه عن النبي صلى الله عليه و سلم أو خلفائه لم يكن إجماعهم حجة عند جمهور المسلمين وبعد زمن مالك وأصحابه ليس إجماعهم حجة باتفاق المسلمين فكيف بغيرهم من أهل الأمصار

وأما قول القائل: أن هذا يشبه بجنائز اليهود والنصارى فليس كذلك بل أهل الكتاب عادتهم رفع الأصوات مع الجنائز وقد شرط عليهم في شروط أهل الذمة أن لا يفعلوا ذلك ثم إنما نهينا عن التشبه بهم فيما ليس هو من طريق سلفنا الأول وأما إذا اتبعنا طريق سلفنا الأول كنا مصيبين وإن شاركنا في بعض ذلك من شاركنا كما أنهم يشاركوننا في الدفن في الأرض وفي غير ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت