يخشى ضررًا في دينه أو بدنه لحديث: «من دُعي فليجب» [1] وحديث: «لو دُعيت إلى كراع شاة لأجبت، ولو أهدى إلىَّ ذراع لقبلت» [2] .
2 -أن لا يميز في الإجابة بين الفقير والغني، لأن في عدم إجابة الفقير كسر لخاطره، كما أن في ذلك نوعًا من الكبر، والكبر ممقوت، ومما يروى في إجابة دعوة الفقراء أن الحسن بن علي - رضي الله عنهما - مرَّ بمساكين وقد نشروا كسرًا من الخبز على الأرض وهم يأكلون، فقالوا له هلم إلى الغداء با ابن بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: نعم، إن الله لا يحب المتكبرين، ونزل من بغلته وأكل معهم.
3 -أن لا يفرق في الإجابة بين بعيد المسافة وقريبها: وإن وجهت إليه دعوتان أجاب السابقة منهما، واعتذر للآخرة.
4 -أن لا يتأخر من أجل صومه بل يحضر، فإن كان صاحبه يُسرُّ بأكله أفطر، لأن إدخال السرور على قلب المؤمن من القرب، وإلا دعا لهم بخير الحديث: «إذا دُعيَ أحدكم فليجب فإن كان صائمًا فليصل [3] ، وإن
(1) رواه مسلم.
(2) رواه البخارى.
(3) المراد بالصلاة هنا الدعاء.