والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم: وذلك لأنك تطلب منه العطاء والرحمة والغفران، فمن الأولى أن تقدم بمقدمة فيها ثناء وتمجيد تليق بمقامه - سبحانه.
عن فضالة بن عبيد قال: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاعدًا إذ دخل رجل فصلى، فقال: اللهم اغفر لي وارحمني. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «عجلت أيها المصلي. إذا صليت فقعدت فاحمد الله بما هو أهله، وصلِّ علي ثم ادعه» . فقال: ثم صلى رجل آخر بعد ذلك فحمد الله وصلى على النبى - صلى الله عليه وسلم - فقال له النبى - صلى الله عليه وسلم: «أيها المصلي ادعُ تُجَبْ» [1] .
قال تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} [2] فالله - سبحانه - قريب منا وهو معنا بعلمه وإحاطته وحفظه، ولقد أمرنا النبى - صلى الله عليه وسلم - أن نسلم أمر الإجابة لله - تعالى
(1) رواه الترمذي وهو حديث صحيح.
(2) البقرة (186) .