الصفحة 3 من 72

الحمد لله الذي أرشد الخلق إلى أكمل الآداب، وفتح من خزائن رحمته وجوده كل باب، أنار البصائر للمؤمنين، فأدركوا الحقائق، وطلبوا الثواب، وأعمى البصائر للمعرضين عن طاعته فصار بينهم وبين نوره حجاب.

هدى أولئك بفضله ورحمته، وأضل الآخرين بعدله وحكمته، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له العزيز الوهاب، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله المبعوث بأجل العبادات وأكمل الآداب، صلى الله عليه وعلى جميع الآل والأصحاب وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

فهذا كتاب مُيسَّر، يشتمل على جملة من الآداب الشرعية التى يحتاجها المسلم كثيرًا في حياته اليومية، أقدمها نصحًا للأمة: تعليمًا لجاهلها، وتذكيرًا لناسيها، وتنبيهًا لغافلها، وليعيش المسلم مع هدى الرسول - صلى الله عليه وسلم - في ذكره وتسبيحه ودعائه، ليعيش مع هديه في طعامه وشرابه وهو يتناوله راضيًا عن ربه شاكرًا له، وليعيش مع هديه في نومه، وكيف يجعله عونًا على طاعة مولاه وخالقه، وليعيش مع هديه في لباسه كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت