فتذكر أنه نعمة باعتبار ثماره .. وإن كان ظاهره نقمة باعتبار أضراره!
وتذكر أيضا أنه مهما طال فهو في النهاية إلى زوال .. وأن خيره وفضله وثوابه جزيل في المآل!
فاحذر أن تفوت على نفسك فرصة قطف ثماره! واحذر من الجزع على أضراره .. فإنه نقمة في طياتها نعمة .. وبلية في طيتها مزية .. ومحنة في طيتها منحة .. فاكسبها إذن بحسن الصبر .. وأدب الرضا .. والاستسلام لحكم الله وقضائه، بل من عمق فقهك وجميل فهمك أن تشكر الله جل وعلا وتحمده على كل حال .. لأنه سبحانه أصاب منك .. وهو سبحانه إذا أصاب عبده بشيء فإنما أراد به خيرا، كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من يرد الله به خيرا يصب منه» [رواه البخاري] .
وهذا الفقه أعمله السلف الصالح في حياتهم، فكانوا يفرحون بالمرض والبلاء كما يفرحون بالنعمة والرخاء.
عاد رجل من المهاجرين مريضا فقال:"إن للمريض أربعا: يرفع عنه القلم، ويكتب له من الأجر مثل ما كان يعمل في صحته، ويتبع المرض كل خطيئة من مفصل من مفاصله فيستخرجها، فإن عاش عاش مغفورا له، وإن مات مات مغفورا له، فقال المريض: اللهم لا أزال مضطجعا"..