النمل بالدخول إلى مساكنهم قال تعالى: {قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} [النمل:18] .
فسمع سليمان عليه السلام وفهمه .. قال تعالى: {فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ} [النمل:19] .
فقال شاكرًا لله الذي أوصله إلى هذه النعمة: يا ربُّ، ألهمني أن أشكر نعمتك التي مننتَ بها عليَّ من تعليمي منطق الطير والحيوان وعلى والديَّ بالإسلام لك وبالإيمان بك.
وهذا عنوان سعادة العبد أن يكون شاكرًا لله على نعمه، الدينية والدنيوية وأن يرى جميع النعم من ربه فلا يفرح بها ولا يعجب بها بل يرى أنها تستحق عليه الشكر كثيرًا [1] .
(1) تفسير ابن كثير والسعدي.