الصفحة 23 من 59

مسكين عقله صغير - وإن كان من الصالحين - ولكن ... !!

وهكذا تنهال العبارات المضحكة على أخيه، ويضحك الجميع بهذا التندر والتنقص من أخيه ... تعلو الضحكات التي يشع منها الاستهزاء والسخرية ... ويا ليت صاحبنا وهو يتلو القرآن كعادته وربما كان له حافظًا، توقف عند قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ} [الحجرات: 12] .

يجيء النهي عن الغيبة في تعبير عجيب، يبدعه القرآن إبداعًا: {وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} ، ثم يعرض مشهدًا تتأذى له أشد النفوس كثافة وأقلها حساسية، مشهد الأخ يأكل لحم أخيه ميتًا ... !! ثم يبادر فيعلن عنهم أنهم كرهوا هذا الفعل المثير للاشمئزاز، وأنهم إذن كرهوا الاغتياب.

وقال أبو داود: حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثني علي بن الأقمر، عن أبي حذيفة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت للنبي - صلى الله عليه وسلم: حسبك من صفية كذا وكذا (قال عن مسدد: تعني قصيرة) ، فقال - صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت