«لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته» [1] .
وعن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «يا معشر من آمن بلسانه ولم يفض الإيمان إلى قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من يتبع عورات المسلمين يتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله» ، قال: ونظر ابن عمر يومًا إلى الكعبة فقال: «ما أعظمك وأعظم حرمتك!! وللمؤمن أعظم حرمة عند الله منك» [2] .
أخي: اصغ سمعك إلى قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الحجرات: 11] .
ثم استمع بعد ذلك إلى ما قاله سيد قطب رحمه الله حول هذه الآية: «إن المجتمع الفاضل الذي يقيمه الإسلام بهدي القرآن مجتمع له أدب رفيع، ولكل فرد فيه كرامته التي لا تُمس، وهي من كرامة المجموع،
(1) «في ظلال القرآن» 6/ 3347).
(2) «تفسير ابن كثير» (3/ 365 - 366) .