باللسان بالسبَّ والنبز بالألقاب، وإلقاء التهم، والغيبة والسخرية ... فالمسلم له الحصانة والحُرمة التي أضافها عليه الإسلام ... فلا أحد يستطيع اختراقها إلا من عرض نفسه للعقوبة في الدنيا والآخرة.
فهل يعي جيلنا المستقيم خاصة وغيره عامة هذا الأمر، ويعطيه الحظ الأوفر من التربية والتدريب على مسك اللسان وفلتاته ... وترويضه على قول الخير ... والكلام الجميل الذي يكون له ذخرًا يوم يلقى ربه ثم ذكر الصور الجميلة عن أخيه بدلًا من السيئة ... ؟!!!
ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها
كفى المرء نبلًا أن تعد معايبه [1]
ثم لا ينسى أن يَذُبَّ عن عرض أخيه عندما ينتهك ... وفي الحديث: عن أبي الدرداء، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة» [2] .
فيكون مشعلًا يستنار به الطريق، وريحانة تعطر المجلس بشذا ريحها العبق الزكي المحمدي ... وعلمًا يقتدى بسمته كما يُهتدى بوعظه.
(1) يزيد بن خالد المهلبي.
(2) رواه الترمذي، وقال: حديث حسن.