الخطائين التوابون» [1] ... عندها انحلت عقدة جبينه وصفا وجهه من العبوس ... وقلت له مازحًا: «لن أصاحبك بعد اليوم؛ لأنك إن غضبت فسوف أكون الضحية!!!» عندها تبسم تَبَسُّمَ المحرج من صاحبه وكأنه يعتذر مما وقع.
وتمر الأيام ويجمع الله بيني وبينه وبين صاحبه حسن في مجلس صغير فكان أن استأذنت ودلفت أحدث المجموعة وأنا أعني أحدهم.
إن لديننا العظيم سجايا وأخلاقًا كريمة وصفات نادرة يتميز بها عن غيره من الأديان ومن كريم هذه السجايا خصلة جميلة سهلة الأداء يسيرة العطاء عظيمة الأجر والثواب كبيرة التأثير في النفوس لها بلسم يشفي الفؤاد أتدري أخي ما هي ... ؟ إنها التحية ... تحية أهل الجنة.
{تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ} [الأحزاب: 44] ... إنها إزجاء السلام على من عرفت ومن لم تعرف ... فقد روى البخاري في «صحيحه» عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رجلًا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم: أي الإسلام خير؟ قال: «تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم
(1) رواه الترمذي، وقال: حديث غريب.