المفيد
قال: لقد أكثرت علي فبأي شيء تريدين أغامر؟ اختر لي واحدة ... قلت: عليك بالصلاة ... قال: اتفقنا.
وتمر الأيام والشهور ولم أعد أراه لكثرة أعمالي وبعد مسكنه عني ... أحاول السؤال عنه ولكن الإجابات لا تشفي الغليل ... ويقدر الله أن أحضر محاضرة في أحد مساجد المدينة لأحد العلماء ... فكم تمنيت أن صاحبي من بين الحاضرين ... لأنها كانت محاضرة قيمة تداوي الجراح وتروي الظمآن وتلامس شغاف القلوب.
حديث الشيخ كأنه موجه إلى صاحبي فكم تفرست في وجوه الحاضرين لعلي أجده بينهم ولكني عدت أدراجي لم أره فعزيت نفسي عندما رأيت آلة التسجيل؛ تسجل هذه المحاضرة وقلت في نفسي أول نسخة منها ستكون أجمل هدية إليه.
وعقب الصلاة ذهبت إلى سيارتي فإذا بشخص واقف عندها ... أول مرة أراه ... كث اللحية ... شاب في مقتبل العمر ... يظهر عليه سيما الصالحين ... قلت في نفسي: ربما أن سيارتي قد أغلقت عليه الطريق ... لا ... لا ... لا أدري.
سلمت عليه، فرد علي والتزمني ... حاول أن يقبل