رأسي، ولكني جاهدته كثيرًا حتى تفلت منه.
أأنت فلان ... ؟ قلت: نعم، وأنت؟ قال: أنا عبد الرحمن ... استضفته معي إلى المنزل ... وكان اللقاء جميلًا جدًا ولكني لم أعرف الرجل حتى الآن ... ودار حديث ذو شجون ... وكأنه يلمح على محياي علامات استفهام واستغراب ... قال: لعلك تريد أن تعرف من أنا؟ اسمي عبد الرحمن، جئتك أحمل رسالة شفهية من زميل لي تعرفت عليه واهتديت على يديه، إنه صالح ... الذي كان لك معه لقاءات وتوجيهات ونصائح ومغامرات ... وجرب ما أوصيته به فانتفع بذلك نفعًا عظيمًا ... وهو يحملني إليك رسالة عظيمة ... بالسلام والدعاء في ظهر الغيب.
قلت: أين مكانه الآن ... ؟ فإني لمشتاق إلى مرآه الجديد والجلوس معه مرة أخرى. قال: إن نفسه غلبته على الجهاد ... فلازمه ملازمة الظل لصاحبه ... ولم يعد يستطيع التخلي عنه ... وكان يبكي كثيرًا على ماضيه السيئ ويقول: لعل الله أن يرزقني الشهادة فيغفر لي ما سلف وكان.
قلت: لعل الله أن يجمع بيني وبينه مرة أخرى على خير ... وبعد تناول الطعام طلب الانصراف ورغبت أن يبيت عندي، ولكنه اعتذر بأدب فأذنت له ... وتمر الأيام