يركب البراذين، ولا يلبس الرقيق، ولا يأكل النقيء، ولا يتخذ بوابًا.
فمر يومًا ببناء يبنى بحجارة وجص فقال: لمن هذا؟ فذكروا عاملًا له على البحرين. فقال: أبت الدراهم إلا أن تخرج أعناقها. وشاطره ماله».
البراذين: جمع برذون بكسر الباء: الدابة أو الفرس غير الأصيلة، وقيل التركي من الخيل (البغال) .
النقيء: مخ العظم.
جاء في (ترتيب المدارك) للقاضي عياض اليحصبي (2/ 477) في ترجمة أسد بن الفرات - الإمام العلم أحد أصحاب الإمام مالك - ما نصه:
«لما خرج أسد إلى سوسة - وهي مدينة تونسية على ساحل البحر - ليتوجه منها إلى صقلية، خرج معه وجوه أهل العلم والناس يشيعونه، وأمر بزيادة ألا يبقى أحد من رجاله إلا شيعه، فلما نظر الناس حوله من كل جهة، وقد صهلت الخيل وضربت الطبول وخفقت البنود، قال:
«لا إله إلا الله وحده لا شريك له، والله يا معشر المسلمين ما ولي لي أب، ولا جد، ولا رأى أحد الناس