«فإن أورع الناس وأتقاهم وأعلمهم، لا ينظر الناس كلهم إليه بعين واحدة، بل بعين الرضا بعضهم، وبعين السخط بعضهم، ولذلك قال الشاعر:
وعين الرضا عن كل عيب كليلة ... ولكن عين السخط تبدي المسايا
فيجب الاحتراز عن ظن السوء، عن تهمة الأشرار، فإن الأشرار لا يظنون بالناس كلهم إلا الشر، فمهما رأيت إنسانًا سيء الظن بالناس طالبًا للعيوب، فاعلم أنه خبيث الباطن، وأن خبثه يترشح منه، وإنما رأى غيره من حيث هو، فإن المؤمن يطلب المعاذير والمنافق يطلب العيوب، والمؤمن سليم الصدر في حق كافة الخلق».
جاء في كتاب"الزهد"لعبد الله بن المبارك رحمه الله (491) عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: «لا تتعرض لما لا يعنيك، واعتزل عدوك، واحتفظ من خليلك إلا الأمين، فإن الأمين ليس شيء من القوم يعدله، ولا أمين إلا من يخشى الله، ولا تصحب الفاجر فيحملك على الفجور، ولا تفش إليه بسرك، وشاور في أمرك الذين يخشون الله تعالى» .
جاء في كتاب"تاريخ الخلفاء"لجلال الدين السيوطي