انصلح حال الجنود والعكس بالعكس.
وإنه لمن علامات صلاح القلب خوفه ووجله من الله - تبارك وتعالى - ومن علامة الخذلان ترك البكاء من خشية الرحمن - جل وعلا، ولقد كانت أعين السلف الصالح فياضة في عطائها في جانب الدموع من خشية الله، فضربوا أروع المثل في هذا الجانب.
أما حالنا نحن بالقياس مع حال السلف فحالٌ يندى له جبين كل مسلم، ولكن نرجو في رسالتنا هذه أن نضع أقدامنا على أول درجات سلم الخوف والبكاء من خشية الله - عز وجل.
ولا يفوتني في ذلك أن أدعو الله - عز وجل - أن يجزي خيرًا كل من ساعدني في هذه الرسالة، كما لا يفوتني أن أذكر إخواني أن هذا العمل عمل بشري يحتمل الصواب والخطأ فما كان فيه من خير وصواب فهو محض توفيق الله تعالى، وما كان فيه تقصير أو خطأ فإنما هو مني والله ورسوله من ذلك بريئان، ونحن نقبل النصح طالما أنه مدعمٌ بالدليل الشرعي.
وأسأل الله - تعالى - أن تكون هذه الرسالة من الصدقة الجارية لي بعد موتي، ونسأله سبحانه الإخلاص في القول والعمل وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك، وآخر دعوانا أن