الصفحة 60 من 81

اعلم - أخي المسلم - وفقك الله - أن قيام الليل من أثقل الطاعات على النفوس، ومن أشدها على القلوب، ومن أصعبها على الأبدان إلا على من يسره الله عليه وهناك أمور لو تمسك بها العبد ليسرت عليه قيام الليل إن شاء الله تعالى.

وهذه الأمور تنقسم إلى قسمين: أمور ظاهرة، وأخرى باطنة.

أولًا: الأمور الظاهرة:

1 -أن لا يكثر العبد من الأكل والشرب فيغلبه النوم ويثقل عليه القيام، وقد قيل: لا تأكل كثيرًا، فتشرب كثيرًا، فتنام كثيرًا، فتخسر كثيرًا.

وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن أهل الشبع في الدنيا هم أهل الجوع غدًا في الآخرة» [1] .

وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - إياكم والبطنة فإنها ثقل في الحياة، نتن في الممات.

وقال لقمان لابنه: يا بني إذا امتلأت المعدة نامت

(1) رواه الطبراني بإسناد حسن. قاله المنذري في الترغيب (4/ 129) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت