الصفحة 62 من 81

فأقلل من الأكل.

وقال إبراهيم بن أدهم: من ضبط بطنه ضبط دينه، ومن ملك جوعه ملك الأخلاق الصالحة، وإن معصية الله بعيدة من الجائع، وقريبة من الشبعان، والشبع يميت القلب.

وقال الشافعي: الشبع يثقل البدن، ويزيل الفطنة، ويجلب النوم ويضعف صاحبه عن العبادة.

وخلاصة القول أن تقلل من الأكل، وتقوم قبل حد الشبع، وعلامة ذلك أن تقوم وأنت مشتاق إلى الطعام.

2 -ألا يتعب نفسه بالنهار في الأعمال التي تعيا بها الجوارح وتضعف بها الأعصاب فإن ذلك مجلبة للنوم.

3 -ألا يترك القيلولة بالنهار للاستعانة بها على قيام الليل، فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «قيلوا فإن الشياطين لا تقيل» [1] .

4 -أن يتجنب ارتكاب المعاصي، فإن ذلك مما يقسي القلب ويحول بينه وبين أسباب الرحمة، فإن مقترف الذنوب لا يوفق لقيام الليل، ومن أحسن في نهاره وفق في ليله.

قال رجل للحسن البصري: يا أبا سعيد إني أبيت معافى، وأحب قيام الليل، وأعد طهوري، فما بالي لا

(1) السلسلة الصحيحة برقم (1647) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت