من لبس الحُلل، والجلوس في الظل. وعن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمنكبي وقال: «كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل» وكان ابن عمر يقول: «إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك» [1] .
6 -تذكر نومتك في القبر الوحيش وظلمته فإن ذلك يهون عليك القيام في ظلمات الليل:
قال الإمام البخاري - رحمه الله تعالى:
اغتنم في الفراغ فضل ركوع
فعسى أن يكون موتك بغتة
كم من صحيح مات من غير سقم
ذهبت نفسه الصحيحة فلتة [2]
وهاك طرفًا من حالهم في الصلاة عمومًا ومدى خشوعهم على وجه الاختصار لا على وجه الاستطراد:
1 -مسروق (أبو عائشة) روى له أصحاب الكتب الستة. روى أنس بن سيرين عن امرأة مسروق قالت: كان مسروق يُصلي حتى تورم قدماه، فربما جلست أبكي مما
(1) رواه البخاري رقم (6416) .
(2) انظر هدى الساري (481) .