الصفحة 78 من 81

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسير في طريق مكة، فمرَّ على جبل يقال له جُمْدان، فقال: «سيروا هذا جُمْدان، سبق المفَرِّدون، قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟ قال: الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات» وفي رواية الترمذي قالوا: يا رسول الله، وما المفردون؟ قال: «المستهترون [1] بذكر الله، يضع الذكر عنهم أثقالهم فيأتون يوم القيامة خفافًا» [2] .

وبالجملة فإن الذاكر لله حي وإن ماتت منه الجوارح والأعضاء ... والغافل عن الذكر ميت وإن تحرك بين الأحياء!!

فعن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت» [3] .

فكن - أيها الحبيب - من الأحياء، ولا تكن من الأموات «جعلني الله وإياك من الذاكرين» .

(1) المستهترون: المستهتر بالشيء: المولع به، المواظب عليه من حب ورغبة فيه.

(2) رواه مسلم (2676) والترمذي (3590) .

(3) رواه البخاري (6407) ومسلم (779) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت