رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسير في طريق مكة، فمرَّ على جبل يقال له جُمْدان، فقال: «سيروا هذا جُمْدان، سبق المفَرِّدون، قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟ قال: الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات» وفي رواية الترمذي قالوا: يا رسول الله، وما المفردون؟ قال: «المستهترون [1] بذكر الله، يضع الذكر عنهم أثقالهم فيأتون يوم القيامة خفافًا» [2] .
وبالجملة فإن الذاكر لله حي وإن ماتت منه الجوارح والأعضاء ... والغافل عن الذكر ميت وإن تحرك بين الأحياء!!
فعن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت» [3] .
فكن - أيها الحبيب - من الأحياء، ولا تكن من الأموات «جعلني الله وإياك من الذاكرين» .
(1) المستهترون: المستهتر بالشيء: المولع به، المواظب عليه من حب ورغبة فيه.
(2) رواه مسلم (2676) والترمذي (3590) .
(3) رواه البخاري (6407) ومسلم (779) .