الصفحة 80 من 81

أعاذنا الله وإياكم من هذه الحال، ومن حال أهل النار.

وضربٌ من الناس: ابتاعوا بكاء أهل الحزن على مصائبهم ورزاياهم، وعلى هذا الضرب جل الناس، فاقتصروا على سلعة وافقت جبلتهم التي جبلهم الله عليها، فأصبحوا لا لهم ولا عليهم.

وضربٌ ثالث: اشتروا بكاء الخشية من الله - عز وجل - تلكم البضاعة التي زهد فيها معظم القوم - إلا من رحم الله - آيات تتلى، وأحاديث تروى، ومواعظ تُلقى، ولكن تدخل من اليمنى وتخرج من اليسرى، لا يخشع لها قلب، ولا تهتز لها نفس، ولا يسيل على أثرها دمع، «اللهم إنا نعوذ بك من قلب لا يخشع ومن عين لا تدمع» .

وبذلك نكون قد وصلنا إلى الخاتمة، نسأل الله حسن الخاتمة.

إن ترَ عيبًا فسدَّ الخَللا

جلَّ من لا عيب فيه ولا خَلَلا

وكتبه أفقر الخلق إلى الله

أبو عبد الرحمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت