الصفحة 9 من 81

أحدكم من الدنيا كزاد الراكب».

وأما أنت يا سعد فاتق الله في حُكمك إذا حكمت، وفي قسمك إذا أقسمت، وعند همك إذا هممت.

قال ثابت: فبلغني أنه ما ترك إلا بضعة وثلاثين درهمًا نفيقة كانت عنده [1] .

فسبحان الله! سلمان - رضي الله عنه - ما ترك إلا بضعة وثلاثين درهمًا وهو الذي لُقب بابن الإسلام. ومع ذلك يبكي. فماذا يفعل من ترك الآلاف والملايين من الأموال والأمتعة؟ ولم يكن يبالي من أين جمعها وماذا سيقول حينما يُسأل «من أين اكتسبته وفيم أنفقته» ؟ فاللهم ارحمنا يوم العرض عليك يا رب ولا تفضحنا بين خلقك.

ووجود هذا الأمر - البكاء من خشية الله تعالى - فيمن يُتلقى عنه العلم يؤثر في طالب العلم أكثر من العلم النظري بكثير، ولذا يقول ابن الجوزي رحمه الله تعالى

(1) حديث صحيح أخرجه ابن ماجة (4104) وأبو نعيم في الحلية (1/ 196/197) والطبراني (6069) ، (6160) من طريق آخر والذي دخل سعد بن مالك وابن مسعود - رضي الله عنهما - وصححه ابن حبان (2480) من طريق آخر وأخرجه الحاكم عن أبي سفيان عن أشياخه قال: دخل سعد ... وصححه ووافقه الذهبي - (سير أعلام النبلاء) (1/ 552 - 553) .7

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت