1 -الإقلاع عن الذنوب:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول - صلى الله عليه وسلم: «إنَّ المؤمن إذا أذنب كانت نكتة سوداء في قلبه، فإن تاب ونزع واستغفر صقل منها، وإن زاد زادت حتى يغلف بها قلبه، فذاك الران الذي ذكر الله في كتابه تعالى: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [المطصفين: 14] » [1] .
اعلم أيها التائب:
على قدر إخلاصك في ترك ذنبك يأتيك من الله العون والسداد في الخلاص منه واسمع لهمَّة هذا الرجل في توبته والإقلاع عن الذنب .. قال ابن قدامة: رُوِي عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أنه مرَّ ذات يومٍ في موضعٍ من نواحي الكوفة، فإذا بفتيان فسَّاق قد اجتمعوا يشربون وفيهم مغنٍّ يُقال له «زاذان» يضرب ويغنِّي، وكان له صوتٌ حسن .. فلمَّا سمع ذلك عبد الله قال: «ما أحسن هذا الصوت لو كان بقراءة كتاب الله!» ، وجعل الرداء على رأسه ومشى، فسمع زاذان قوله فقال: من كان هذا؟ قالوا: عبد الله بن مسعود صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: وأيُّ شيءٍ قال؟ قالوا: إنه قال: ما أحسن هذا الصوت لو كان بقراءة كتاب الله تعالى.
(1) أخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح وصححه ابن حبان والنسائي في اليوم والليلة.